ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
229
معاني القرآن وإعرابه
معنى أنعم اللَّه عليه هداه للإسلام ، وأنعمت عليه أعتقته من الرق ، وكان زيد شَكا إلى النبي عليه السلام أَمْرَ زَيْنَبَ ، فأمره بالتمسك بها ، وكان عليه السلام يحب التزوج بها إلا أنه عليه السلام آثر ما يحب من الأمر بالمعروف فقال : ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ) . ( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ) . أي تكره مقالة النَّاسِ . ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) . أي فلما طلَّقها زيد . والوَطَر في اللغة والأرَبُ بمعنًى واحد . قال الخليل : معنى الوطر كل حاجَةٍ يكون لك فيها هِمَّة ، فإذا بلغها البالغ قيل قد قضى وطره وَأَرَبَه ، أي بَلَغ مُرادَه مِنها . وقوله - عزَّ وجلَّ : ( لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ) . أي زوجناك زينب وهي امرأةُ زيد الذي قد تبنَّيت به ، لئلا يُظَن أَنه من تبنَّى بِرَجُل لم تحِل امرأتُه للمُتَبَنِّي . * * * وقوله تعالى : ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( 40 ) أي لم يكن زيد ابنَ محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يلده ، وقد وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -